الندوة الصحفية للأمين الوطني الأول، يوسف أوشيش
اللائحة السياسية للمجلس الوطني
اجتمع المجلس الوطني لجبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) في دورته العادية يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، وخصص أعماله لدراسة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وكذلك لتحديد استراتيجية الحزب لمواجهة التحديات الراهنة و استعراض الآفاق السياسية المستقبلية. وبعد نقاش حر و ثري و مثمر بين أعضائه، صادق المجلس الوطني على اللائحة التالية:
يعرب المجلس الوطني عن قلقه البالغ إزاء الوضع السياسي للبلاد، المتسم بالانغلاق و التعسف و غياب رؤية و توجه واضحين. إن تغليب المقاربة الأمنية على الحوار، وتجريم الفعل السياسي، و تحكيم الأحادية في اتخاذ القرار، تكشف عن انحراف سلطوي يضعف البلاد ويجرد الحياة العامة من جوهرها الديمقراطي. هذا الواقع يعكس نظام حكم مغلق، معادٍ لأي شكل من أشكال التغيير و التطور من شأنه أن يغذي مناخاً من الشك و عدم اليقين و الاستسلام، ما يعرض التماسك الوطني للخطر و يقوض أي أمل في استعادة الثقة داخل المجتمع.
في غضون ذلك، تتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بسبب فشل السياسات الحكومية المتعاقبة، التي عجزت عن تلبية طموحات و آمال شعبنا المشروعة: تضخم، بطالة مستفحلة، هشاشة اجتماعية، تدهور قيمة الدينار، و تآكل مستمر للقدرة الشرائية، ما يؤجج للأسف حالة من اليأس الجماعي، لا سيما في الأوساط الشبانية، اذ تُظهر الآفات الاجتماعية، الانحراف، » الحراقة »، و هجرة الأدمغة هذا الإحباط العميق لمجتمع يبحث عن هدف و عن مستقبل في كنف الحرية الرقي و الازدهار.
يندد المجلس الوطني للأفافاس بالرؤية القصيرة النظر التي يسير وفقها الاقتصاد الوطني و القائمة على الريع والارتجال، و الغير قادرة على تنويع مصادر الثروة الوطنية وتحرير القوى المنتجة للبلاد. إن هذه التبعية المزمنة لعائدات المحروقات، الاستراتيجية الصناعية الغير مدروسة، غياب سياسة زراعية منسجمة، كلها أمور تحكم على بلدنا بالهشاشة الاقتصادية وتؤدي إلى تفاقم التفاوتات الاجتماعية و الجهوية.
في ظل سياق دولي و إقليمي يعرف تحولات عميقة و غير مسبوقة، يعاين المجلس الوطني للأفافاس بمرارة بأن تردد صناع القرار على الصعيد الداخلي انعكس سلبيا على وضعية و مكانة بلدنا على الصعيد الخارجي. ففي وقت يمر فيه العالم بمرحلة حاسمة، تتسم بتصاعد التوترات، تعزيز التوجهات الانكفائية و الانطوائية ، و إعادة التشكيل العنيف للتوازنات الجيوسياسية، يضعف صوت الجزائر على الساحة الدولية، بسبب الافتقار إلى رؤية استراتيجية شاملة ترقى إلى مستوى الإرث التاريخي لدبلوماسيتها.
في هذا المجال، يؤكد الأفافاس مجدداً التزامه التام بمبادئ الدبلوماسية الجزائرية الأصيلة، الموروثة عن الحركة الوطنية والقائمة على السلام، القيم العالمية للحرية والعدالة والتضامن، عدم التدخل في الشؤوون الداخلية للدول و احترام مبدأ تقرير مصير الشعوب. هذه الدبلوماسية، التي جسدتها في وقتها القيادة المتبصرة لحسين آيت أحمد، مؤسس الحزب ورئيسه التاريخي، تظل بالنسبة لنا معياراً لدبلوماسية مستقلة في خياراتها، غير منحازة في مواقفها، ثابتة في الدفاع عن القضايا العادلة و وفية للشعوب المضطهدة. وفي هذا السياق، يجدد الأفافاس دعمه الثابت لحق الشعبين الصحراوي والفلسطيني في تقرير مصيرهما.
وفيا لروح و تقاليد الدبلوماسية الجزائرية، يدعو الأفافاس إلى سياسة خارجية أكثر نشاطًا و جرأةً، محفزة بالدفاع عن المصالح الوطنية والبحث عن شراكات متوازنة و ذات منفعة متبادلة ، في إطار الدفاع عن ولوج نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلا و انصافا للشعوب و للدول التواقة للحرية و للتطور.
التوجه الديمقراطي ، خيار حيوي
حسب كل ما سبق، يعتقد المجلس الوطني للحزب أن خلاص الأمة يمر عبر إصلاح و إعادة بناء سياسي و مؤسساتي عميقين، يتمحوران حول سيادة الشعب وسيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية. اذ لا يمكن تصور أي حل دائم دون حوار وطني شامل وشفاف وصادق ومسؤول، يجمع جميع القوى الوطنية الفاعلة في المجتمع حول عقد سياسي واجتماعي جديد يضع أسس مشروع نهضوي وطني قائم على العدالة والحرية والتضامن، في ظل روح نوفمبر و الصومام.
ثابتا على مواقفه ، يؤكد الأفافاس، أن السيادة الشعبية تظل المصدر الوحيد للشرعية السياسية، وأن الديمقراطية هي السبيل الوحيد نحو الاستقرار والعدالة والتنمية و لذلك لم يعد التنديد و الاكتفاء بالمواقف المطلبية كافية لوحدها كما أن الانسحاب و الاستسلام للأمر الواقع ، ناهيك عن سياسة الكرسي الشاغر، لا يمكن أن تحل محل استراتيجية جادة، خاصة في السياق الوطني الحالي .
بل على العكس، فهذه المواقف تعد حليف طبيعي للجمود و الانسداد و تفسح المجال أمام الانتهازية السياسية والشعبوية والمغامرين و المتطرفين من جميع الأطياف و المواقع. بفضل رصيده و دوره كقوة اقتراح سياسي و تأطير المجتمع و مصدرا متجددا للأمل ، يجدد الأفافاس تأكيده على عزمه على تحقيق التغيير السلمي والتدريجي والتوافقي، في مواجهة الانحرافات الاستبدادية للسلطة كما في مواجهة دعاة « الفوضى الخلاقة ».
ويرى المجلس الوطني أن الوقت قد حان لكي يتحمل الحزب مسؤوليته الكاملة كحزب يصبو للوصول للحكم، يحمل مشروعًا مجتمعيًا واقعيًا وطموحًا، يرتكز على قيم الحرية والعدالة والتضامن والسيادة الوطنية.
انطلاقا من هذه الاعتبارات ، يقرر المجلس الوطني المشاركة الفعلية و النشطة في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2026. هذا الخيار ليس خياراً ظرفياً ولا حساباً انتخابياً ضيقاً بل يعد خيارا نابعا عن قناعة راسخة ومسؤولية وطنية و ينسجم مع المسار الاستراتيجي الذي حدده المؤتمر الوطني السادس، والذي يهدف إلى تعزيز حضور الحزب في المجالس المنتخبة، وإعادة الاعتبار للسياسة وإعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.
فلا يشارك الأفافاس لتأييد نظام مغلق، بل لتقديم مشروع البديل الديمقراطي و تجديد العقد الاجتماعي والدفاع عن صوت و حقوق الجزائريات و الجزائريين خاصة المقهورين منهم و الذين يرفضون الاستسلام لمنطق الأمر الواقع فهم يتطلعون أكثر من أي وقت مضى إلى مشروع سياسي واضح ومتسق وذي مصداقية ويبعث على الأمل و لا يريدون أن يروا في الطبقة السياسية نخبة معزولة، بل انعكاساً لتطلعاتهم ونضالاتهم وأحلامهم.
إن عظمة الجزائر تقتضي مجلسا شعبيا وطنيا ومجالس محلية مغايرة تمارس الرقابة الفعلية على السلطة، تضمن العدالة، وتقود الإصلاحات و التغيير. يحتاج الشعب الجزائري بشكل خاص لمجلس شعبي وطني فعلي يعمل نيابة عنه و لا يكون مجرد غرفة تسجيل. مجلس شعبي يجب أن يكون القلب النابض للمجتمع ويجسد المبادئ الجمهورية.
و يرى المجلس الوطني للأفافاس أن تعبئة مواطناتية واعية وواضحة ومنظمة، بمناسبة هذه الانتخابات، يمكن أن تشكل نقطة تحول من « سياسة القوة » الى « قوة السياسة ». و ذلك باعادة الاعتبار للعمل السياسي و الارتقاء بالديمقراطية التمثيلية على أسس السيادة الشعبية. ان الأفافاس ، قاطرة المعارضة الوطنية، الديمقراطية، التقدمية، برصيده النضالي و التاريخي و بعقلانية و مصداقية أطروحاته يريد ويستطيع أن يجسد هذا الخيار التاريخي لمستقبل الأمة.
ومع ذلك، يذكّر المجلس الوطني بأن نجاح أي انتخابات يتطلب ظروفاً سياسية عادلة وإطاراً قانونياً ومؤسساتياً ذا مصداقية. لذلك، يكرر المجلس الوطني مطلب الحزب المتمثل في إجراء مراجعة عاجلة وشاملة للقانون الانتخابي والنصوص التي تنظم الحياة السياسية الوطنية، من أجل ضمان المساواة الحقيقية في الفرص بين الأحزاب والمرشحين، وحياد الإدارة، وشفافية الانتخابات، والتمثيل الصادق للمؤسسات.
يكلف المجلس الوطني القيادة الوطنية بالشروع، دون تأخير، في التحضير السياسي والتنظيمي واللوجستي لهذه الانتخابات، بما يضمن تحضيرها في أحسن الظروف الممكنة ويدعوها إلى حشد جميع هياكل الحزب ومناضلييه ومؤيديه حول مشروع واضح وبرنامج متماسك واستراتيجية عمل واقعية مبنية على روح النضال والوحدة والانفتاح على المجتمع والوفاء للقيم التأسيسية للأفافاس.
في الأخير ، يهيب المجلس الوطني الجزائريات و الجزائريين إلى التخلي عن منطق الانسحاب، والانخراط فعليا في بناء مصيرهم الجماعي وتحويل الأمل إلى التزام متجدد. كونوا معنا في سعينا لبناء جزائر سيدة وحرة وعادلة وتضامنية وتعددية ومزدهرة، أين تستعيد السياسة نبلها ومكانتها.
هذا المطلب السياسي والأخلاقي نعتزم حمله و تشريفه في الاستحقاقات المقبلة. فإذا قرر الجميع التخلي عن الاستسلام و اليأس، فإن التغيير لن يصبح ممكناً فحسب، بل سيصبح حتمياً.
المجلس الوطني
الجزائر في 07 نوفمبر 2025
RÉSOLUTION POLITIQUE DU CONSEIL NATIONAL DU FRONT DES FORCES SOCIALISTES (FFS)
Réuni en session ordinaire, le vendredi 07 novembre 2025, le Conseil national du Front des Forces Socialistes (FFS) a consacré ses travaux à l’examen de la situation politique, sociale et économique du pays, ainsi qu’à la définition de la stratégie du parti face aux défis actuels et les perspectives politiques à venir. Après un débat libre, riche et fructueux entre ses membres, le Conseil national a adopté la résolution suivant :
Le Conseil national exprime sa vive inquiétude face à la situation politique du pays, caractérisée par la fermeture, l’arbitraire et l’absence de vision et de cap clair. La prééminence de l’approche sécuritaire sur le dialogue, la judiciarisation du politique et l’unilatéralisme des décisions révèlent une dérive autoritaire, qui fragilise le pays et dépouille la vie publique de sa substance démocratique.
Reflet d’un système de gouvernance verrouillé, hostile à toute forme de changement et d’évolution, cette situation alimente un climat de défiance, d’incertitude et de démission, mettant en péril la cohésion nationale et compromettant toute perspective de réinstauration de la confiance dans la société.
Pendant ce temps, la crise sociale et économique s’aggrave à cause de l’échec des politiques gouvernementales successives, qui n’ont pas su répondre aux attentes légitimes de notre peuple : inflation, chômage, précarité, dévaluation continue du dinar et dégradation du pouvoir d’achat. Ce qui nourrit malheureusement un désespoir collectif, notamment au sein de la jeunesse, livrée à elle-même. Les fléaux sociaux, la délinquance, la harga et la fuite des compétences illustrent ce désenchantement profond d’une société en quête de sens et d’avenir.
Le Conseil national du FFS dénonce une gestion économique à courte vue, basée sur la rente et le bricolage, incapable de diversifier les sources de la richesse nationale et de libérer les forces productives du pays. Cette dépendance chronique aux hydrocarbures, la stratégie industrielle hasardeuse et l’absence d’une politique agricole cohérente condamnent notre pays à la fragilité économique et accentuent les inégalités sociales et régionales.
Dans un contexte international en mutation inédite, le Conseil national du FFS constate avec amertume que l’inertie et les tergiversations des décideurs sur le plan interne ont accentué la vulnérabilité de notre pays sur le plan externe. À l’heure où le monde traverse une période charnière, marquée par la montée des tensions, le repli des égoïsmes nationaux et la recomposition violente des équilibres géopolitiques, la voix de l’Algérie sur la scène internationale s’affaiblit, faute d’une vision stratégique globale à la hauteur de l’héritage historique de sa diplomatie.
Sur ce plan, le FFS réaffirme son attachement total à la doctrine diplomatique algérienne authentique, héritée de la révolution et portée par des valeurs universelles : paix, liberté, justice, solidarité, non-ingérence et autodétermination des peuples. Cette diplomatie, incarnée en son temps par le leadership visionnaire de Hocine Aït Ahmed, fondateur et président historique du parti, demeure pour nous le repère d’une diplomatie indépendante dans ses choix, non alignée dans ses positions, constante dans la défense des causes justes et loyale envers les peuples opprimés. Dans ce sens, le FFS renouvelle son soutien indéfectible au droit des peuples sahraoui et palestinien à disposer d’eux-mêmes. Tout en restant fidèle à l’esprit et à la tradition de la diplomatie algérienne, le FFS plaide pour une politique étrangère plus active, offensive et audacieuse, motivée par la défense des intérêts nationaux et la recherche de partenariats équilibrés et mutuellement avantageux, dans le cadre d’un multilatéralisme affirmé et assumé.
La voie démocratique, un choix vital
Le Conseil national du FFS estime que le salut de la nation passe par des réformes et une reconstruction politiques et institutionnelles profondes, articulées autour de la souveraineté populaire, la primauté du droit, la séparation des pouvoirs, ainsi que du respect des droits et libertés fondamentales.
Aucune solution durable ne peut se concevoir sans un dialogue national inclusif, transparent, sincère et responsable, réunissant toutes les forces vives de la société autour d’un nouveau contrat politique et social. Celui-ci doit jeter les jalons d’un projet de renaissance nationale, fondé sur la justice, la liberté et la solidarité, dans l’esprit du 1er Novembre et du Congrès de la Soummam.
Constant dans ses positions, le FFS réaffirme que la souveraineté populaire demeure la seule source de légitimité politique, et que la démocratie est la seule voie vers la stabilité, la justice et le développement de notre pays.
Pour ce faire, la revendication et la dénonciation seules ne suffisent plus. Ni la démission, ni le fatalisme et encore moins la politique de la chaise vide ne peuvent tenir lieu de stratégie sérieuse dans le cadre national actuel. Au contraire, ils sont les alliés naturels du statu quo. Ils ouvrent la voie à l’opportunisme politique, au populisme, aux aventuriers et aux extrémistes de tous bords.
Fort de son héritage et de sa vocation historique de force de proposition, d’encadrement et d’espoir, le FFS réaffirme sa détermination à faire triompher la voie du changement pacifique, graduel et consensuel, contre les dérives autoritaires du pouvoir et les faux prophètes du « chaos créateur ».
Le Conseil national considère que le moment est venu pour le parti d’assumer pleinement sa responsabilité de parti de gouvernance, porteur d’un projet de société réaliste et ambitieux, ancré dans les valeurs de liberté, de justice, de solidarité et de souveraineté nationale.
Pour tous ces facteurs, le Conseil national du FFS décide de participer activement aux prochaines élections législatives et locales prévues pour 2026. Ce choix n’est ni une option de circonstance, ni un calcul électoraliste étroit : c’est un choix de conviction et de responsabilité. Il s’inscrit dans la continuité du cap stratégique défini par le 6ᵉ Congrès national, visant à renforcer la présence du parti dans les assemblées élues, à réhabiliter la politique et à reconstruire le lien de confiance entre les citoyens et leurs institutions.
Le FFS ne participe pas aux élections pour cautionner un système fermé, mais pour porter le projet de l’alternative démocratique, renouveler le pacte social, et porter la voix et défendre les droits des sans voix ainsi que de toutes celles et ceux qui refusent la résignation. Nos concitoyens aspirent à un projet politique clair, cohérent, crédible et porteur d’espérance. Ils veulent voir dans la classe politique non pas une élite isolée, mais le reflet de leurs aspirations, de leurs luttes et de leurs rêves.
La grandeur de l’Algérie exige l’élection d’une Assemblée populaire nationale et des assemblées populaires locales différentes ; qui contrôlent réellement le pouvoir, qui garantissent la justice, qui pensent et portent les réformes. Le peuple algérien a particulièrement besoin d’une Assemblée populaire nationale qui agit en son nom et qui ne soit plus une simple chambre d’enregistrement. Elle doit être le cœur battant de la société et incarner les principes républicains.
Le Conseil national du FFS estime qu’une mobilisation citoyenne consciente, lucide et organisée, à l’occasion de ces élections, peut marquer le point de rupture entre la politique de la force et la force de la politique. Le FFS, locomotive de l’opposition patriotique, démocratique et progressiste, veut et peut incarner ce choix historique.
Le Conseil national rappelle, néanmoins, que la réussite de toute échéance électorale suppose des conditions politiques équitables et des cadres juridique et institutionnel crédibles. C’est pourquoi, il réitère vivement l’appel du parti à une révision urgente et profonde de la loi électorale et des textes encadrant la vie politique, afin de garantir : l’égalité réelle des chances entre les partis et les candidats, la neutralité de l’administration, la transparence du scrutin et la représentativité sincère des institutions.
Le Conseil national mandate la Direction nationale pour engager, sans délais, la préparation politique, organisationnelle et logistique de ces échéances électorales permettant de les aborder dans les meilleures conditions possibles. Il l’invite à mobiliser l’ensemble des structures du parti, des militants et des sympathisants, autour d’un projet clair, d’un programme cohérent et d’une stratégie d’action adaptée à la réalité du terrain. Le FFS compte aller à ces élections dans un esprit de combativité, d’unité, d’ouverture sur la société et de fidélité à ses valeurs fondatrices.
Le Conseil national appelle, enfin, les Algériennes et les Algériens à rompre avec la démission politique, à s’impliquer activement dans la construction de leur destin collectif et à transformer l’espérance en engagement. Rejoignez le FFS dans sa quête d’une Algérie souveraine, libre, juste, solidaire, plurielle et prospère, où la politique sa noblesse et où le politique retrouve sa place. C’est cette exigence politique et éthique que nous comptons honorer et porter lors des prochaines échéances. Si tout le monde décide de rompre avec le renoncement et la résignation, alors le changement deviendra non seulement envisageable, mais inévitable.
Conseil National du FFS,
Alger, le 07 novembre 2025.
